Direction Software

الطباعة والمسح الضوئي / / 6 دقيقة

BIOS: البداية الصامتة التي تجهّز حاسوبك للعمل

BIOS هي البرمجية الثابتة التي تبدأ عملها فور تشغيل الحاسوب، فتتعرف إلى المكوّنات الأساسية وتفحصها وتحدد جهاز الإقلاع قبل تسليم التحكم إلى نظام التشغيل. وعلى الرغم من أن إعدادات الطباعة والمسح الضوئي تُدار غالباً من داخل النظام والتعريفات، فإن BIOS أو UEFI يمكن أن يؤثر بصورة غير مباشرة في استقرار هذه الأجهزة، خصوصاً عند استخدام منافذ USB أو بطاقات توسعة أو أجهزة شبكة. يشرح هذا المقال مهام BIOS، والفرق بينها وبين UEFI، وعلاقتها بالأجهزة الطرفية، وكيفية الوصول إلى الإعدادات بحذر، ومتى يكون تحديث البرنامج الثابت مفيداً أو محفوفاً بالمخاطر.

عند الضغط على زر تشغيل الحاسوب، لا يبدأ نظام التشغيل مباشرة، ولا تكون الطابعة أو الماسح الضوئي قد أصبحا جاهزين بعد. تبدأ العملية ببرمجية ثابتة مخزنة على اللوحة الأم تُعرف باسم BIOS، وهي اختصار لعبارة «نظام الإدخال والإخراج الأساسي». مهمتها الأولى هي إيقاظ العتاد، التحقق من سلامته الأساسية، ثم العثور على نظام التشغيل وتشغيله. وفي الحواسيب الحديثة حلّت واجهة UEFI محل BIOS التقليدي في كثير من الأجهزة، لكنها تؤدي الفكرة الجوهرية نفسها مع إمكانات أوسع.

ما هي BIOS وما الذي تفعله عند بدء التشغيل؟

BIOS ليست برنامجاً عادياً يثبّته المستخدم داخل ويندوز أو لينكس؛ بل هي برنامج ثابت Firmware موجود في ذاكرة غير متطايرة على اللوحة الأم. لذلك تبدأ قبل القرص الصلب وذاكرة التخزين وقبل ظهور سطح المكتب. عند تشغيل الجهاز، تنفذ BIOS سلسلة إجراءات منظمة تضمن أن المكوّنات الضرورية قادرة على العمل.

تتضمن وظائفها الرئيسية ما يلي:

  • تهيئة المعالج والذاكرة العشوائية ووحدة العرض والمنافذ الأساسية.
  • إجراء فحص أولي للطاقة والعتاد، ويُعرف غالباً باسم POST.
  • قراءة إعدادات الأجهزة، مثل التاريخ والوقت وترتيب الإقلاع.
  • اكتشاف وسائط التخزين القابلة للإقلاع، مثل قرص SSD أو وحدة USB.
  • تسليم عملية التشغيل إلى محمّل الإقلاع، الذي يبدأ نظام التشغيل.
  • توفير إعدادات منخفضة المستوى لبعض المنافذ ووحدات التخزين ووظائف الأمان.

BIOS لا تطبع المستندات ولا تمسح الصور بنفسها؛ دورها هو توفير بيئة عتادية سليمة تسمح لنظام التشغيل والتعريفات بالوصول إلى الأجهزة الطرفية بصورة موثوقة.

الفرق بين BIOS وUEFI

لا يزال الناس يستخدمون اسم BIOS للدلالة على شاشة إعدادات اللوحة الأم، حتى عندما يكون الجهاز يعمل فعلياً بواجهة UEFI. تعد UEFI امتداداً أحدث من BIOS التقليدي، وتوفر دعماً أفضل لأقراص التخزين الكبيرة، وواجهة إعدادات أكثر تطوراً في كثير من الأجهزة، وخيارات أمان مثل الإقلاع الآمن Secure Boot.

المعيارBIOS التقليديةUEFI الحديثة
طريقة الإقلاعتعتمد عادةً على سجل الإقلاع الرئيسي MBRتدعم جداول GPT وملفات الإقلاع ضمن قسم EFI
سعة الأقراصقيود عملية مع الأقراص الكبيرة جداًتدعم أقراصاً وسعات أكبر بكفاءة
واجهة الإعداداتنصية غالباً وتُدار بلوحة المفاتيحقد تكون رسومية وتدعم الفأرة
الأمانخيارات محدودة نسبياًتدعم الإقلاع الآمن وخيارات حماية إضافية
صلة الأجهزة الطرفيةتهيئة أساسية للمنافذتحكم أوسع في USB والتوافق والإقلاع عبر الشبكة

لا يعني ذلك أن UEFI تجعل الطابعة أسرع أو تحسن دقة المسح مباشرة. التحسن المحتمل يكون في توافق الجهاز واستقرار اكتشاف منافذ USB أو بطاقات الشبكة قبل تشغيل النظام وبعده.

كيف ترتبط BIOS بالطباعة والمسح الضوئي؟

تعمل معظم الطابعات والماسحات الضوئية بعد دخول نظام التشغيل وتحميل التعريف المناسب. ومع ذلك، قد تؤثر إعدادات البرنامج الثابت في الحالات التي لا يتعرف فيها الحاسوب إلى جهاز USB، أو لا تعمل بطاقة التوسعة التي تتصل بها الطابعة، أو تفشل عملية الإقلاع عند ترك جهاز خارجي موصولاً.

منافذ USB والتوافق

قد تسمح إعدادات UEFI بتفعيل أو تعطيل منافذ USB، أو اختيار وضع توافق قديم لبعض الأجهزة. إذا لم تتعرف الأنظمة المختلفة إلى طابعة USB أو ماسح ضوئي، فمن المفيد أولاً اختبار الجهاز بكابل آخر ومنفذ آخر، ثم التحقق من أن منافذ USB مفعلة في إعدادات اللوحة الأم. لكن لا ينبغي تغيير إعدادات غير مفهومة عشوائياً، لأن بعضها يخص لوحة المفاتيح عند الإقلاع أو خصائص الطاقة.

الإقلاع من أجهزة خارجية

بعض الطابعات متعددة الوظائف أو وحدات التخزين المتصلة بها قد تظهر كأجهزة USB أثناء بدء التشغيل. إذا كان ترتيب الإقلاع يفضّل USB على القرص الداخلي، فقد يحاول الحاسوب الإقلاع من جهاز غير مناسب أو يتأخر. الحل عادةً هو وضع قرص النظام الداخلي في المرتبة الأولى، مع إبقاء الإقلاع عبر USB متاحاً فقط عند الحاجة إلى الصيانة.

الطابعات الشبكية

بالنسبة إلى الطابعات والماسحات المتصلة بالشبكة، لا تدير BIOS عنوان الشبكة أو إعدادات الطابعة مباشرة. لكن إعدادات بطاقة الشبكة، مثل التمهيد عبر الشبكة PXE، قد تظهر في UEFI. في بيئة منزلية أو مكتبية صغيرة، لا يلزم تعديلها عادةً لمعالجة مشكلة طباعة؛ يبدأ التشخيص من الشبكة والتعريف وخدمة الطباعة داخل نظام التشغيل.

متى تدخل إلى إعدادات BIOS أو UEFI؟

يكون الدخول مبرراً عندما توجد مشكلة واضحة في اكتشاف العتاد، أو عند تغيير قرص الإقلاع، أو بعد تركيب بطاقة توسعة، أو عند اتباع تعليمات دعم الشركة المصنعة. المفتاح الشائع للدخول هو Delete أو F2، وقد تستخدم بعض الحواسيب مفاتيح مثل F10 أو Esc. تظهر التعليمات غالباً في أول شاشة عند التشغيل، وتختلف بحسب الشركة والطراز.

  1. أغلق الحاسوب واحفظ ملفاتك المفتوحة.
  2. شغّل الجهاز واضغط مفتاح الإعدادات الظاهر على الشاشة بصورة متكررة.
  3. دوّن الإعداد الحالي أو التقط صورة له قبل تغييره.
  4. انتقل فقط إلى القسم المرتبط بالمشكلة، مثل إعدادات USB أو ترتيب الإقلاع.
  5. احفظ التغيير عبر خيار الحفظ والخروج، ثم اختبر الجهاز داخل نظام التشغيل.
  6. إذا لم تنجح النتيجة، أعد القيمة السابقة بدلاً من تجربة خيارات متعددة بلا توثيق.

في بعض الحواسيب التي تعمل بويندوز، يمكن الوصول إلى UEFI من خيارات الاسترداد المتقدمة داخل النظام، وهو أسهل من محاولة توقيت ضغط المفتاح عند بدء التشغيل.

متى يكون تحديث BIOS مفيداً؟

تحديث BIOS أو UEFI قد يعالج مشكلة توافق محددة، مثل دعم معالج جديد، أو إصلاح خلل معروف في منافذ USB، أو تحسين استقرار الذاكرة. وقد يكون ذا صلة غير مباشرة إذا أكدت الشركة المصنعة أن إصداراً معيناً يصلح مشكلة في اتصال أجهزة USB. أما إذا كانت الطابعة تعمل بشكل طبيعي، فلا يوجد سبب عملي لتحديث البرنامج الثابت لمجرد وجود إصدار أحدث.

قبل التفكير في التحديث، راجع النقاط التالية:

  • حدّد طراز اللوحة الأم أو الحاسوب بدقة، ولا تعتمد على تشابه الاسم فقط.
  • اقرأ ملاحظات الإصدار الرسمية لتتأكد من وجود إصلاح ذي صلة.
  • استخدم ملف التحديث المخصص حصراً للطراز نفسه.
  • وفّر طاقة مستقرة؛ وفي الحاسوب المحمول يجب توصيل الشاحن.
  • لا توقف الجهاز ولا تعيد تشغيله أثناء التحديث.

استكشاف مشكلة طابعة أو ماسح قبل اتهام BIOS

في أغلب الحالات، تكون المشكلة في الكابل أو المنفذ أو تعريف الجهاز أو إعدادات الشبكة، لا في BIOS. اتباع تسلسل تشخيصي واضح يوفر الوقت ويمنع تعديلات غير ضرورية على إعدادات حساسة.

فحوصات عملية سريعة

ابدأ بإعادة تشغيل الطابعة والحاسوب، ثم جرّب منفذ USB آخر مباشرة في الحاسوب بدلاً من موزع USB. للطابعات الشبكية، تأكد من اتصالها بالشبكة نفسها ومن إمكان فتح صفحة إعداداتها أو طباعتها لصفحة حالة الشبكة. بعد ذلك، تحقق من ظهور الجهاز في مدير الأجهزة أو قائمة الطابعات، وثبّت التعريف الرسمي الملائم لنظام التشغيل.

إذا لم يظهر أي جهاز USB، بما في ذلك لوحة تخزين أو ذاكرة فلاش موثوقة، فقد يصبح فحص إعدادات USB في UEFI منطقياً. أما إذا كان الجهاز يظهر لكن الطباعة تفشل، فالمشكلة على الأرجح داخل النظام أو برنامج الطباعة أو تعريف الشركة المصنعة.

إعدادات يجب التعامل معها بحذر

تتضمن شاشة BIOS خيارات قد تؤثر في قدرة الحاسوب على الإقلاع أو في حماية البيانات. لا تغيّر وضع التخزين بين AHCI وRAID مثلاً دون معرفة أثر ذلك على نظام التشغيل، ولا تعطل الإقلاع الآمن أو وحدة الأمان لمجرد تجربة حل لطابعة. كذلك، إعادة الإعدادات الافتراضية قد تعالج تعديلاً خاطئاً، لكنها قد تلغي إعدادات مهمة تخص الإقلاع أو المحاكاة الافتراضية.

إذا ظهرت رسائل خطأ متكررة عند بدء التشغيل، أو فقد الجهاز التاريخ والوقت باستمرار، أو لم يتعرف إلى مكونات داخلية جديدة، فاستعن بدليل الشركة المصنعة أو بفني مؤهل. أما الأجهزة الطرفية، فيُفضّل دائماً البدء بتشخيصها من نظام التشغيل قبل الوصول إلى مستوى البرنامج الثابت.

الخلاصة

BIOS وUEFI هما نقطة الانطلاق التقنية للحاسوب: يفحصان المكوّنات ويهيئانها ويحددان طريقة الإقلاع. دورهما في الطباعة والمسح الضوئي غير مباشر لكنه مهم عند وجود مشكلة في المنافذ أو اكتشاف الأجهزة أو بطاقات التوسعة. افحص الكابلات والتعريفات والشبكة أولاً، ثم راجع إعدادات UEFI بعناية إذا أشارت الأعراض إلى خلل عتادي أو إلى تعطيل المنافذ. التحديث ليس إجراء صيانة دورياً، بل خطوة موجهة تستند إلى تعليمات رسمية ومشكلة محددة.

مراجع موثوقة

متوفر أيضًا بـ

عن الكاتب

María FernándezRedactora

Investiga y prueba herramientas digitales. Le interesa todo lo que ahorre tiempo sin complicar la vida.